تصدع الأراضي في إفريقيا.. هل يولد محيط جديد من قلب القارة السمراء؟

تشهد الصفائح التكتونية -الطبقة الخارجية من سطح الأرض- نشاطًا متزايدًا، ورغم أن هذه الحركات غالبًا ما تكون غير مؤثرة، فإن التاريخ الجغرافي يوضح أن القارات تغيرت أشكالها ومواضعها عبر العصور، لكن ما يحدث حاليًا في إفريقيا يعد تحولًا غير مسبوق.
وتشير تقارير علمية، ومنها ما نشرته ديلي جلاكسي، إلى أن القارة تمر بتغيرات جذرية قد تعيد تشكيل معالمها بالكامل، ويعود ذلك إلى نظام الصدع في شرق إفريقيا، الذي يمتد من موزمبيق إلى البحر الأحمر، مهددًا بإحداث تحول جغرافي كبير في المنطقة.
هل يولد محيط جديد من قلب قارة إفريقيا؟
لطالما اعتقد العديد من الباحثين أن هذه العملية ستستغرق عشرات الملايين من السنين، إلا أن التقديرات الحديثة تشير إلى تسارع غير مسبوق قد يقلص هذه المدة إلى مليون عام فقط، ما يشكل تحولًا مقلقًا قد يؤدي إلى تغيير جذري في القارة الإفريقية.

وتشهد الصفيحتان الإفريقية والصومالية حركة تباعدية بمعدل 0.8 سنتيمتر سنويًا، ما يؤدي تدريجيًا إلى تغييرات ملحوظة في البنية التكتونية للقار، ويظهر هذا بوضوح في إثيوبيا، حيث تشكل صدع يمتد لنحو 60 كيلومترًا بعمق يصل إلى 10 أمتار، ما يعكس التطورات المستمرة في هذه العملية الجيولوجية.
ويعتقد الخبراء أن العوامل الطبيعية، مثل النشاط الزلزالي والبركاني، قد تساهم في تسريع هذه الظاهرة، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى انفصال جزء من القارة الإفريقية وتكوين محيط جديد بين الكتل القارية المتباعدة.